مركز الثقافة والمعارف القرآنية
301
علوم القرآن عند المفسرين
حكم ترك تلاوة القرآن لحافظه قال البغدادي : « عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها » ( ق ) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن تعاهد عليها أمسكها ، وان أطلقها ذهبت الإبل المعقلة التي حبست بالعقال » وهذا مثل ضربه لصاحب القرآن ، ففيه الحث على تعاهده بكثرة التلاوة والتكرار لئلا ينسى ( ق ) عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بئسما لأحدكم أن يقول : نسيت آية كيت ، وكيت بل هو نسي ، استذكروا القرآن فإنه أشد تقصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها » وفي رواية : « لا يقل أحدكم : نسيت آية كذا وكذا بل هو نسي » قوله : « بئسما لأحدكم » أي بئست الحالة حالة من حفظ القرآن ثم غفل عنه حتى نسيه ، قوله : « لا يقل أحدكم : نسيت آية كذا وكذا » معناه انما كره النسيان إلى النفس لأجل أن اللّه تعالى هو المقدر للأشياء كلها وهو الذي أنساه إياه ، وقيل : أصل النسيان الترك ، فكره أن يقول تركت القرآن أو قصدت إلى نسيانه ، وقوله : « بل نسي » هو بضم النون وتشديد السين وفتح الياء أي عوقب بالنسيان على ذنب صدر منه أو لسوء تعهده القرآن وقوله : « أشد تقصيا » أي خروجا من صدور الرجال ، وفي معناه تفلتا من الإبل في عقلها أي تخلصا من العقال وهو الحبل الذي تربط به .